|
|
||||||||||||
|
إلى روح أمي في
عيدها جاء عيد الأمومة بعد رحيلك وأنا أبحث عن وجهك
الو ضاء فأراه منبسطا" في صفحة السماء. أبحث عن ابتسامة ثغرك فأراها تطل علي من إشراق
الشمس كل يوم. أبحث عن نظرتك الدافئة فأراها في اكتمال القمر. أبحث عن جدائلك التي كانت تداعب وجهي وأنا أغفو
على صدرك فأراها في نسمات الربيع. أبحث عن يدك الحنونة لأقبلها فأجدها في الثوب
الأخضر الذي اتشحت به الأرض. أبحث عن كلماتك الوادعة حين توقظيني فأجدها في تغريد العصافير.
أبحث عن قدميك التي تكمن تحتهما جنتي فأجدهما في
صلابتي في الدفاع عن الحق. أبحث عن قلبك الكبير الذي كان يغمرني حبا"
وحنانا" فلا أجد ملاذا" إلا وجه الله الذي قرن شكرك بشكره، وشبه رأفتك برأفته، وأمرني رسوله بحسن صحبتك. طيب الله ثراك وأحسن مثواك وحشرنا تحت لواء نبيه
وإياك، وأسكننا جنته معك بفضله ثم رضاك. كل عام وروحك بخير يا أمي. 21 آذار
2002 ابنك
محمد جمال نداف
|
||||||||||||
آخر إهداء لأمي وهي على
قيد الحياة
تحية إلى
أمي في عيدها
إلى أمي التي حملتني
جنينا" و وضعتني وليدا"وسهرت علي رضيعا"و ربتني طفلا" و
رعتني يافعا" و صادقتني شابا"وأقعدها المرض حتى صنعت مني رجلا"
أخفض لها جناح الذل من الرحمة وأقدم إليها بتواضع كل إنجاز ناجح في
حياتي ساعيا" إلى الجنة تحت قدميها طالبا" رضاها سائلا الله عز وجل
رضاه عني وأن ينعم عليها بتمام
الصحة والعافية وأعتذر عن كل إخفاق لآمال لم أستطع تحقيقها لها لأسباب خارجة عن
إرادتي.
وباعتبار أن كل أم عربية على امتداد الوطن من
المحيط إلى الخليج هي أمي
إلى أمي الفلسطينية
التي زغردت للشهادة والشهيد ابتداء" من كفر قاسم ودير ياسين مرورا"
بصبرا وشاتيلا وغزة والقدس والخليل
والتي أنجبت أخوتي أطفال الحجارة.
إلى أمي
اللبنانية التي فقدت أخوتي في قانا وقدمت قوافل الأبطال لتحرير الجنوب.
إلى أمي
العراقية التي فقدت أخوتي الأطفال في الحصار والقصف الغاشم بالطائرات بلا مبرر.
إلى أمي
الليبية التي حوصرت بلا شرعية.
إلى أمي التي ولدتني
و إلى أمي العربية على امتداد الوطن من المحيط إلى الخليج أقدم إليها
باقة ورود دمشقية وأضع في معصميها سوارين من الياسمين وفي جيدها حزاما"من السوسن
وفي نحرها عقدا" من الفل وعلى رأسها اكليلا" من الغار وأطبع على يديها
الكريمتين قبلة محبة واحترام قائلا"
كل عام وأنت بخير يا أمي الحبيبة
21 آذار 2001 ابنك محمد جمال نداف |
||||||||||||
|
|
||||||||||||